محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
379
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
تردد العين الهوى يومئذ . . . أمانيا والقلب يجني فتنا عجنا جياد الماء ملء شدها . . . لم يعترضها سأم ولا منى تحملنا من الجياد أرجل . . . وهذه تحملنا أكفنا جزنا عليها معهداً فمعهداً . . . إذا رأينا منزلا قلنا : هنا حتى إذا ما اكتحلت أبصارنا . . . بشنتبوس لم نرمها وطنا ذات البثى البيض التي تنظمت . . . كنظمك العقد فرادى وثنا كأنها تاج تجلى تحتها . . . عقد من النهر يفوت الثمنا مبيضة من غير سوء معها . . . ثعبان واد لا يصير غصنا وصاحب في الطبع منه رقة . . . لو أنها في جسمه كانت ضنا ينزع في القوس فيرمي أسهماً . . . ( 1 ) مصيبة تقضي ظباها الحننا مالت به خمر الهوى حتى انبرى . . . يرمي الحمام فيصيب الاغصنا إذا أمرناه بصيد طائر . . . كأنما قلنا له اضرب غصنا فلو درينا انه خالفنا . . . قلنا له أضرب غصناً لعلنا أطهر من برد التقي سهمه . . . ما مس فيه الدم إلا بالمنى لو أن ذاك السهم عند قبلتي . . . إذاً لصليت إليه موقنا تظله الطير ولا ترهبه . . . فهي له ظل وليست بجنى قد علمت علماً بان نصله . . . عن دمها أعف نصل مقتنى تشدو إذا ما أرسل السهم لها . . . كأنما اهدى إليها فننا
--> ( 1 ) كذا ؛ وأظن صوابه : تمضي ظباها حتنى ، والمعنى تقع في الهدف متقاربة المواقع .